|
الأنظمة الستّة للفلسفة الهندية
تكون المعرفة حقيقية فقط عندما تكون مقبولة على ضوء كلّ من الأنظمة
الستّة للفلسفة الهندية. إن حقيقة كلّ عبارة في البهاغافاد غيتا يمكن فحصها
والتثبت منها بهذه الطريقة. يتم تحليل الآية الثاني للفصل الأول فيما يلي
لتظهر كمال شرح فياسا. يتم تقديم الأنظمة الستة في تسلسلها الكلاسيكي.
النظام الأول، نيايا، وهو يحلّل صواب إجراء كسب المعرفة. بعد الوصول
الصحيح إلى غرض التحقيق من خلال نيايا، يتّجه الفرد إلى النظام الثاني،
فايششيكا، الذي يبيّن المعايير لتحليل النوعيات الخاصّة التي تميّز الغرض
عن الأغراض الأخرى. عندما يميّز فايششيكا غرض التحقيق من دون أيّ شكّ، يعدد
النظام الثالث، سانكهيا، المكوّنات المختلفة للغرض. ثمّ يعرض النظام
الرابع، اليوغا، الطريق للإدراك المباشر للغرض. وتكون معرفة أنماط نشاط
الجسم ومكوّناتها جاهزة بالنظام الخامس، كارما ميمانسا. وبعد أن تحلل هذه
الأنظمة الخمسة الأوجه المختلفة لغرض التحقيق من وجهة نظر الوجود النسبي،
يظهر النظام السادس، فيدانتا، بأن الحقيقة النهائية للغرض التي تقع تحت كلّ
مراحله المختلفة، هي مطلقة في الطبيعة. هكذا يكون واضحاً أنّ الأنظمة
الستّة وبأخذها سوية، تجعل المعرفة كاملة بمعالجة كلّ الأوجه الممكنة
للغرض.
يجب الملاحظة أن كلّ نظام من هذه الأنظمة الستة هو شامل جداً في ذاته
وأنه يبدو كافياً لإعطاء المعرفة الكاملة للتحرر. وهكذا أبهر العديد من
العلماء بنظام معيّن واحد وغابت عنهم قيمة الأنظمة الأخرى. لذلك يبدو بأنّ
الكمال الحقيقي لكلّ نظام قد سلب الفلسفة الهندية من شموليتها وجعلها
ضعيفة. ومن أجل أن تكون كاملة، تتطلّب المعرفة الدعم من كلّ الأنظمة
الستّة.
يظهر التحليل التالي كيف تعطي الكلمات المختلفة للآية الثاني في فصل
الأول التعبير إلى كلّ من الأنظمة الستّة بالتفصيل.
وسيتذكّر بأنّ الآية ترد كما يلي:
عندما رأى الأمير دورْيودْهانا
جيوش البانْدافا منتظمين في
وضع قتالي، اقترب من معلّمه
وقال له هذه الكلمات
الأنظمة الستة للفلسفة الفيدية هي:
|