|
الفصل الأول
نظرة على التعاليم في الفصل الأول
الآية 1. يبتدئ الفصل بسؤال يتطلب معرفة تفصيلية من ساحة معركة الحياة
والمدى الكامل لتطور الإنسان.
الآية 2. يبدأ الجواب بالكلمات التي يمكن
أن تترجم لتوضيح الفلسفة الكاملة لتكامل الحياة؛ ليس فقط فلسفة اليوغا، أو
التوحيد القدسي، إنما كلّ الأنظمة الستّة للفلسفة الهندية، التي تمثل
اليوغا جزء واحد منها فقط. إنّ المعرفة الأكثر منهجية للمدى الكامل للحياة
والتطور يتم تقديمها هنا في آية واحدة.
الآية 3. إنّ الضرورة للإدراك بأنّ القوات
المضادة على ساحة معركة الحياة هي من صنع الفرد.
الآيات 4 إلى 6. جرد حساب للقوات التي تدعم الخير.
الآيات 7 إلى 11. جرد حساب للقوات التي
تدعم الشرّ.
الآيات 12 إلى 13. يبتهج الشرّ في تحدّي
الشرّ.
الآيات 14 إلى 19. يردّ الخير على تحدي
الشرّ.
الآيات 20 إلى 24. يأخذ الباحث عن الحقيقة
موقفاًً له بين القوات المضادة للخير والشر.
الآية 25. يكون وعيه مرفوعاً بموجة من
المحبّة الملهمة إلهياً.
الآيات 26 إلى 28. يرى حقيقة ساحة معركة
الحياة؛ ويرى نزاع القوات المضادة كأنها من الصميم الحياة.
الآيات 29 إلى 46. يتقصّى بعمق ويجد ستّ
عشرة مشكلة أساسية تشكّل قاعدة لكلّ النزاعات. يريد حلاً لكي يمكنه أن يعيش
حياة خالية من المشاكل.
الآية 47. تقديره للمشاكل الأساسية
المتأصّلة في الحياة هو حادّ جداً بحيث يصبح شعوره بنفس شعورهم بالكامل.
فيقف صامتاً، ومنغمس جداً، يبحث عن حلّ على مستوى الاستحالة، حيث لا يوجد
أي حلّ.
هذه هي الحالة الأكثر تطرفاً التي يمكن أن
تواجه الباحث عن الحقيقة. ومن أجل حلّ هذه الحالة المتطرّفة، تزوّد النصوص
القديمة للتوحيد القدسي حلاً بسيطاً واحد لكلّ المشاكل في الحياة.
ملخص سريع
يهيّئ هذا الفصل الأرضية ويضع المشهد
للحوار المجيد لأغنية المولى، البهاغافاد غيتا. بالرغم من أنّ الفصل لا
يحتوي الحديث الفعلي للمولى، والذي يبدأ فعلاً في الفصل الثاني، فهو يقدّم
المشاكل الأساسية للحياة ويعطي المولى كريشنا الفرصة لاقتراح الفلسفة
والممارسة اللتان تمكّنان الإنسان على عيش حياة خالية من المعاناة. إنه
فصلٌ ذات قيمة عظيمة لمساهمته في علم الحياة.
يخدم الفصل كعريضة من ممثل الجنس البشري
إلى تجسّد القدسّي - عريضة لتقول بأنه وبالرغم من أنّنا نحاول أفضل ما يمكن
كي نعيش حياة الأحقية، إلا أن المعاناة لا تبدو أنها تفارقنا. فيكون
المطلب: أعطنا حياة خالية من المعاناة.
هناك جملة قصيرة واحدة في هذا الفصل
تكلّمها المولى كريشنا إلى أرْجونا في ساحة المعركة. الكلمة الأولى التي
تخرج من شفاه المولى تملأ أرْجونا بالمحبّة وترفع قلبه إلى الطبقة المرتفعة
من عقله. يكسب كلّ من قلب أرْجونا وعقل ، بالرغم من أنه ثابت في مستوى عالي
من اليقظة، تلك الحالة من الاكتفاء الذاتي حيث يضيع التواصل بينهما
تقريباً، وبذلك يفقد الدافع إلى النشاط. لكن داخلياً يرتفع وعي أرْجونا إلى
ذلك المستوى العالي للتعليق الذي ينقّي قلبه وعقل من كلّ الشوائب ويمكّنه
من تقبل حكمة المطلق، الرسالة الخالدة للحياة لمنفعة الكلّ، في فترة قصيرة.
عندما يرى دوريودهانا جيشه الخاص والجيش
المقابل له متراصون في ساحة المعركة، يعطي الإشارة للعراك. وأرْجونا،
النبّال الأكبر في زمانه، مدروس وواعي، صمّم على معارضة الشرّ ومع فيض قلبه
بموجة من المحبّة، يتصوّر نتائج الحرب ويصل إلى حالة التعليق بين ما يمليه
عليه قلبه و ما يمليه عليه عقله. تعطي هذه الحالة، حيث يكون الوعي في حالة
من التعليق، وحيث يكن كل من العقل والقلب على الحدّ الأعلى من اليقظة،
المناسبة المثالية للذكاء القدسي ليتخطى ويحدد قدر الإنسان.
إن الحياة هي ساحة المعركة للقوات المضادة.
ومن يلجأ إلى الذكاء القدسي، مثل أرْجونا، يتلقى النور ويشترك في الغاية
الكونية لاكتمال ذاته والآخرون. لكنّ من يؤخذ بالإغراء، مثل دوريودهانا،
يصبح عائقاً على الحياة؛ فيعيق تطوره الخاص ويعيق تقدّم الآخرين أيضاً.
يقدّم هذا الفصل ميكانيكية الطبيعة ويكشف
أساسيات الحياة والمجتمع. في حين يبقى على المستوى البشري، فهو يصوّر
مرتفعات الوعي البشري الذي به ينزل القدسي على الأرض. إنه يؤمن ألأسس
القويّة لصرح تعاليم المولى كريشنا - حكمة الحرية الأبديّة في الحياة.
يبدأ الفصل مع دهريتارشترا في قصره الملكي
في هاستينابور يسأل سانجايا لإخباره عن المعركة.

 |