اضغط هنا للعودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع الفصل الأول 1 إلى 5
 

  موقع الإشراق الشبكة العالمية

Home المدخل
Up فوق
الفصل الأول 1 إلى 5
الفصل الأول 6 إلى 10
الفصل الأول 11 إلى 15
الفصل الأول 16 إلى 20
الفصل الأول 21 إلى 25
الفصل الأول 26 إلى 30
الفصل الأول 31 إلى 35
الفصل الأول 36 إلى 40
الفصل الأول 41 إلى 45
الفصل الأول 46 إلى 47

الآية الأولى

 

قال دْهْريتارَشْتْرا:

يتجمعون في ساحة الدهرما، يا سَنْجايا،
في ساحة الكوروس، متلهفون للقتال،
قل لي ماذا ينوي شعبي أن يفعل مع البانْدافا؟

 

الدْهرما هي تلك القوّة المنيعة للطبيعة التي تدعم الوجود. إنها تحافظ على التطور وتشكّل القاعدة الأساسية للحياة الكونية. إنها تدعم كلّ ما هو مساعد للتطور وتحبط عزيمة كلّ ما هو معارض له.
الدْهرما هي تلك التي تروّج للازدهار الدنيوي والحرية الروحية. لكي نفهم دور الدْهرما في الحياة، يجب أن نتعرّف على ميكانيكية التطور.
عندما تتطوّر الحياة من حالة إلى أخرى، تضمحل الحالة الأولى تظهر الثانية في الوجود. وبكلمة أخرى، تجري عملية التطور تحت تأثير قوتان متعارضتان – الأولى لتهدم الحالة الأولى والأخرى للتسبّب بالحالة ثانية. تعمل هذه القوى الخلاقة والهدّامة بالتوافق مع بعضها البعض وتحافظ على الحياة وتسرّع عجلة التطور. تحافظ الدْهرما على الاتزان بينها. وبالحفاظ على الاتزان بين القوى الكونية المتعارضة، تحمي الدْهرما الوجود وتدعم طريق التطوّر، وطريق الصواب.
إن حياة الإنسان هي متطوّرة جداً بحيث يتمتّع بحرية العمل في الطبيعة. هذا ما يمكّنه على العيش بالطريقة التي يرغب، إمّا للخير أو للشرّ. وكما يتصرّف، كما ينال. عندما يزيد الخير في الحياة وتميل القوى الإيجابية إلى ترجيح الحالة الطبيعية للوجود، عندئذ تؤدي عملية الدْهرما، التي تعيد الاتزان، إلى مشاعر السعادة في القلب والرضاء في العقل. وبالطّريقة ذاتها، عندما يزيد الشرّ في الحياة وتسود القوى السلبية، تنتج قوّة الدْهرما، التي تعيد التوازن، أحاسيس الألم والمعاناة.
إن الحياة هي كما نريدها – إمّا نعاني أو بفرح. عندما نسمح للقوى الإيجابية والسلبية في البقاء في حالتهما الطبيعية للتوازن، نعيش بفترات طبيعية من الحياة. أما مساعدة نمو القوى السلبية يؤدّي إلى المعاناة؛ عندما نساعد القوى الإيجابية لكي تزيد، نشارك في بهجة الحياة. يكشف هذا القول "كما تزرع، كما تحصد"، دور الدْهرما في الحياة العملية.
تحلّ الأزمات والكوارث الفواجع في المجتمع أو البلد بسبب زيادة القوى السلبية التي تنتج عن الأعمال الشريّرة التي يقوم بها أغلبية الناس. ينتج عن الدرجة العالية من القوى السلبية المركّزة، ومن دون وجود القوى الإيجابية لموازنتها، المعاناة والدمار في الحياة. وبشكل مشابه، تخفق الدرجة العالية من القوى الإيجابية المركزة في إبقاء الحياة على حالتها الطبيعية. تدخل حياة الفرد تحت تأثير القوى الإيجابية المتزايدة في حقل زيادة السعادة وتتحوّل في النهاية إلى وعي الغبطة، وفي تلك الحالة تكسب منزلة الوجود الكوني والحياة الأبديّة.
بهذه الطريقة، نجد أن زيادة القوى السلبية تنتهي إلى التسليم أو الانطفاء في الحياة، بينما تؤدّي زيادة القوى الإيجابية إلى الحياة الأبديّة. تتحرّك حياتنا الفردية ذهاباً وإياباً بشكل آلي كما نوجّهها نحن تحت تأثير الدْهرما. وكلما نطوّر القوى الإيجابية والسلبية، فهي تلعب دورها في حقل الدْهرما وتشكّل قدر الحياة.
يمثل الجيشان للكورافا والبندافا في ساحة المعركة في كوروكشترا القوى السلبية والإيجابية في حقل الدْهرما. هذا ما جعل دهريتارشترا يقول: "يتجمعون في ساحة الدهرما، يا سَنْجايا، في ساحة الكورو"
دهريتارشترا، كونه رئيس مجرّب كبير السن من العائلة المالكة، يعرف بأن ساحة معركة الكوروكشترا تقع ضمن الدْهرماكشترا، الأرض ما بين نهري يامونا وسرسفاتي، تحافظ دائماً على قداسته وتجلب النصر إلى المستقيمين.
إنه متلهّف لسمع تفاصيل الأحداث وفضولي للاكتشاف ما إذا كان التأثير الإيجابي للأرض له أيّ تأثير على الميول الهدّامة من أبنائه الأشرار؛ أو ما إذا كانت تحفّز أحقية الباندافا وتشجّعهم على الغفران للأشرار.
هذا هو الوقت الوحيد الذي يتكلّم فيه دهريتارشترا في نصّ البهاغافاد غيتا. فهو يظهر فقط لكي يسأل هذا السؤال.
إن الكورو هم أعضاء عائلة الكورو، عشيرة بارزة في الزمان.
إنّ حقل الكورو هو سهل واسع قرب هستينابور في حيّ دلهي. وبما أنه يعود إلى الكورو في زمن هذه المعركة دعي الكوروكشترا.
"شعبي والباندافا": كان دهريتارشترا الملك فاقد البصر لعائلة الكورو. كان أخّوه الأصغر باندو يدير شؤون المملكة نيابة عنه. عندما مات باندو، أراد دهريتارشترا تسليم شؤون المملكة إلى يودهيشتريا، الأكبر سناً من أبناء باندو الخمسة، الذي كان يدعى الدْهرماراج، تجسد الأحقية، لصفاته النبيلة؛ لكن درهوديانا، الأكبر سناً من أبناء دهريتارشترا المائة الأشرار، ضمن العرش لنفسه بالخدع والخيانة وبدأ بمحاولة تحطيم يودهيشتريا وإخوته الأربعة.
حاول المولى كريشنا، كونه رئيس عشيرة يادافا، القيام بمصالحة بين أبناء العم؛ لكن عندما باءت كلّ محاولاته بالفشل واستمرّت خيانة دوريودهانا وزادت، أصبحت الحرب بين الكورافا والباندافا أمراً حتمياً. لقد استقطبت الملوك والمحاربين من كل أنحاء الكرة الأرضية للتحيّز، طبقاً لمستوى وعيهم، مع الباندافا المستقيمين أو الكورافا الشرّيرين. وهكذا شكّل الخير والشر في العالم بأكمله كلا الجيشين. هذا ما بسّط مهمّة المولى كريشنا الرئيسية، التي كانت لتحطيم الشرّ وإعطاء الحماية إلى الإستقامة.
"سنجايا" هو قائد العربة للملك الأعمى دهريتارشترا. وتعني الكلمة الشخص الذي تغلب على الحواس والعقل. طلب من سنجايا أن يروي تفاصيل المعركة لأنه كان واضح الرؤية وواضح الاستماع وفي الوقت ذاته كان نزيهاً. إن البهاغافاد غيتا كلها هي إجابة سنجايا على سؤال دهريتارشترا.
 

الآية الثانية 

 

قال سَنْجايا  :

عندما رأى الأمير دورْيودْهانا جيوش أبناء
البانْدو منتظمين في وضع قتالي، اقترب من
معلّمه وقال له هذه الكلمات:

 

"معلمه" هو الشخص الذي يفهم معنى النصوص المقدّسة، ويعلّمه إلى الآخرين ويمارس تعاليمها بنفسه. إنّ المعلّم هنا هو دروناتشاريا، الذي علّم فنّ الحرب إلى كل من الكورافا والبندافا.

إنها لحظة حاسمة، لذلك من الطبيعي لدوريودهانا أن يقترب من معلمه،  دروناتشاريا، لأخذ البركات والقوّة.

 

 

الآية الثالثة

 

أنظر هناك يا معلّمي، إلى الجيش الكبير
لآبناء الباندو المتأهب بقيادة تلميذك الحكيم
ابن دْروبادا.

 

"ابن دْروبادا"، دهيشتاديومنا، هو القائد عام لجيش البندافا.

يشير دوريودهانا إلى معلمه بأن الجيش المقابل هو كبير وقوي جداً لكن هذا لا يهمّ لأن جيشه الخاص يحظى بنعمة المعلم، بينما الآخرون هم مدعومون فقط من قبل المريد. وبالرغم من أنه حكيم، فهو يبقى مريداً، وبما أنه مستعدّ جداً للقتال ضدّ معلمه، ستكون روحه المعنوية ضعيفة وستخونه قوّته. وفي الوقت نفسه، وبالقول "تلميذك الحكيم"، يخلق دوريودهانا تأثيراً لإثارة عقل المعلم ضدّ المريد الذي نظّم الجبهة ضدّه.

 

 

الآية الرابعة

هاهم الفرسان الشجعان ورماة النبال الأقوياء،
الذين هم بمقدرة بْهيما وأرْجونا في المعركة،
ويويودْهانا وفيراتا ودْروبادا المهاراتهي .


"بْهيما" هو الابن الثاني لباندو، المحارب الأقوى لجيش الباندافا و عملياً هو المسيطر عليه ، بالرغم من أنّ مكتب القائد العام يديره دهريشتاديومنا.
أرْجونا، بطل المهابهاراتا، الابن الثالث للباندو. هو رامي النبال الأعظم من زمانه والصديق المقرّب للمولى كريشنا.
"مهاراتهي" تعني المحارب العظيم صاحب الماهرة في العلوم العسكرية الذي يمكنه أن يحارب منفرداً عشرة آلاف من رماة النبال.
يويودْهانا" هو قائد عربة المولى كريشنا، يدعى أيضاً ساتياكي.
"فيراتا" هو الأمير على المنطقة التي سكن فيها الباندافا لبعض الوقت في التنكّر بعدما خسروا مباراة النرد مع دوريودهانا.

 

 

الآية الخامسة

دْريشتاكيتو وتْشيكيتانا وملك كاشي الشجاع
وأيضاً بوروجيت وكونْتيبْهوجا وِشايبْيا
القائد بين الرجال

دْريشتاكيتو هو ملك الشيديين. تْشيكيتانا هو المحارب المشهور في جيش الباندافا. بوروجيت وكونْتيبْهوجا هما أخوان. شايبْيا هو ملك قبيلة شيبي

 

Home المدخل Up فوق Next التالي