اضغط هنا للعودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع الفصل الأول 41 إلى 45
 

  موقع الإشراق الشبكة العالمية

Home المدخل
Up فوق
الفصل الأول 1 إلى 5
الفصل الأول 6 إلى 10
الفصل الأول 11 إلى 15
الفصل الأول 16 إلى 20
الفصل الأول 21 إلى 25
الفصل الأول 26 إلى 30
الفصل الأول 31 إلى 35
الفصل الأول 36 إلى 40
الفصل الأول 41 إلى 45
الفصل الأول 46 إلى 47

الآية الواحدة والأربعون

عندما تسود الآدْهرْما، يا كْريشْنا،

يصبح نساء العائلة فاسدات، وبفساد

النساء، يا فارشْنايا، ينشأ التخالط

بين فئات المجتمع.

إن حياة الأمّ هي التعبير عن القوّة الخلاقة للطبيعة. يجب أن يكون الذكاء الخلاق صافياً لكي يكون فعّالاً. تجلب الشوائب عدم الفعالية، وعندما يزيد عدم الفعالية، تكون النتيجة بالدمار. ومن أجل خلق الناس الأكثر فعّالية، تكون نقاوة حياة الأمّ في بالغ الأهمية
"التخالط بين فئات المجتمع" هو ما يهم أرْجونا لأنه يفهم مقدار الصعوبة والخطورة للانتقال من مركب إلى آخر في تيار سريع. تسير كلّ الكائنات مسرعةً، تحت التأثير الكبير للقوة الهائلة للطبيعة، في تيار التطور. وكلّ واحد المجال المعيّن الخاص به لإتّباعه. إذا انحرف الإنسان عن مجاله الطبيعي الخاص، الدْهرْما الخاصة به، يكون ذلك مثل تغيير المراكب في تيار سريع. يجب عليه أن يكافح بشدّة للحفاظ على الحياة – هذا الكفاح الذي يختبره بالحزن والمعاناة والذي يسبّب له كلّ المشاكل على طريق التطور.
إن الجواب على كلّ مشكلة هو بأنه ليس هناك مشكلة. دع الإنسان يدرك هذه الحقيقة وبعد ذلك يكون من دون المشاكل. هذه هي قوّة المعرفة – قوّة السانكهيا – قوّة الحكمة التي تقدم الإدراك الفوّري. هذه هي المعرفة التي سيكشفها المولى كريشنا إلى أرْجونا في الجواب على كلّ المشاكل الأساسية في الحياة التي يطرحها أرْجونا في هذه الآيات من 28 إلى 46.


 
الآية والثانية والأربعون

يقود هذا التخالط فقط إلى الجحيم،

لكلّ من العائلة ومدمريها. وكذلك

يسقط أسلافهم، عندما يتوقف تقديم

الأضاحي للبيندوداكا

إن نقاوة الدمّ هي في أساس الحياة الطويلة للعائلة والمجتمع. وتعتمد هذه النقاوة على حفظ التقاليد العائلية القديمة. ودمار النظام الاجتماعي هو الخسارة الأكبر للأمة. ينظر أرْجونا إلى المعركة بهذا الاعتبار الحيوي في العقل، ويأخذ في الحسبان حياة العديد من الأجيال القادمة. رؤيته مثالية واهتمامه أصيل. إن عمق فكره وبصيرته وحبّه للحياة البشرية والمجتمع، ألهم المولى كريشنا لتقويته بحكمة التحرّر الأبدي. يستمع المولى كريشنا إلى ما يقوله أرْجونا بشكل هادئ لكي يهيّئه بتعمق أكثر لهذه البركة العظيمة.
كلّ شعور يبديه أرْجونا، وكلّ شكّ يفصح عنه وكلّ استفسار منه في حقل المعرفة يتقبله المولى كريشنا بعين العطف وسوف يجيب عليه لإرضاء أرْجونا.
"بيندوداكا": طبقاً لكارما كاندا الفيدية، التي تشرح الكارما، أو العمل، من المتوقّع أن يؤدّي الأبناء والأحفاد بعض الشعائر والمراسيم باسم أبّيهم وجدّهم المتوفين. إن أداء هذه الشعائر من قبل ذو صلة الدم المباشرة، طبقاً لقانون القربة، يجلب النيّة الحسنة والسلام والرضاء إلى الأسلاف المتوفّين أينما هم موجودون في حقل التطور. ليس هذا فحسب، بل ومثلما ينال الطفل البركات والعزاء من أبويه، كذلك يبارك المتوفون أطفالهم أيضاً. يوصل الأداء الفيدي للبيندوداكا الآباء المتوفين مع أطفالهم على الأرض ويخدم كقناة تتدفق من خلالها البركات.
بعد أن أظهر اهتمامه بحياة الأفراد، يظهر أرْجونا، في الآية التالية، اهتمامه ثانية بطريق التطور ولكلّ المجتمع.

 

الآية الثالثة والأربعون

من خلال الأخطاء التي قام بها

مدمري العائلة في التسبّب بتخالط

فئات المجتمع، تصبح الدْهرْمات

السحيق للفئة والعائلة منطفئة.

تشمل القوانين التي تحافظ على الحالة الحسنة للجسم بالكامل مجموعة القوانين التي تحافظ على أجزائه المختلفة، سوية مع القوانين الإضافية الأخرى لتنسيق الأطراف المختلفة. إنّ قوانين تطور الجسم هي مماثلة لمجموع تلك القوانين التي تحكم تطور الأطراف المختلفة، سويّة مع تلك التي تنسّق بينها.
على نحو مماثل، هناك دْهرْمات تحكم التطور الفردي وهناك دْهرْمات توصل وتنسّق الأفراد المختلفة. يقال بأن هذه الأخيرة تحكم تطور المجتمع أو الفئة الاجتماعية. في الآية 40، كان أرْجونا يفكّر من ناحية الدْهرْما العائلية. في هذه الآية يأخذ بعين الاعتبار دْهرْما الفئة، ما يعني، مجموعة من العائلات التي تؤيّد الدْهرْمات مماثلة.
يحطّم تخالط الفئات المثالية التي تم الحفاظ عليها بالتقاليد السحيقة ولها نتيجة مباشرة إفساد نظام التوازن الاجتماعي. إن ما يحدث للحياة التي لا تستند على التقاليد القديمة يتم شرحه في الآية التالية.
 

 

الآية الرابعة والأربعون

إن الشعوب الذين انقطعت عندهم

الدْهرْمات العائلية، هذا ما سمعناه،

يا جانارْدانا، (المولى كريشنا)، من

الضروري أنهم يعيشون في الجحيم.

"الدْهرْمات العائلية" هي قوى المبادئ المختلفة التي تؤيّد التنسيق بين الأعضاء المختلفين في العائلة، في نفس الوقت تمكّن كلّ عضو، بشكل واعي أو غير واعي، للمساعدة كلّ عضو آخر في طريقه للتطور. إن مثل هذه الدْهرْمات العائلية، على سبيل المثال، هي تلك تحدد علاقة الأمّ مع ابنها أو بنتها، أو الأخّ مع أخّيه أو أخته، وهكذا. يتم المحافظة على الدْهرْمات العائلية في التقاليد العائلية. إذا انقطعت التقاليد العائلية، لا يعرف الناس الذين يعيشون سوية كيف يعيشوا بأسلوب تكون فيه طريقة حياتهم مساعدة بشكل طبيعي لبعضهم البعض في التطوّر. فتكون النتيجة في خسارة طريق التطور وزيادة الاضطراب والفوضى في العائلة. وتكون الحياة في مثل هذه العائلة حياة في الجحيم، وأولئك الذين سقطوا إلى مثل هذه النمط المنحطّ للحياة يبقون خارج طريق التطور ويواصلون صقل أقدارهم في البؤس. هذا ما يعني به أرْجونا عندما يقول "من الضروري أنهم يعيشون في الجحيم".
ها هي التعاليم العظيمة ذات الأهمية الحيوية التي ضاعت لعدة قرون. إنها تضع المعيار لأيّ مجتمع.
"الدْهرْما العائلية" هي التقاليد الثابتة بحيث يعمل الناس المولودون في عائلة معيّنة، في مهنة تلك العائلة. بسبب تراثهم الأبوي يعملون بكفاءة، فينتجون مادّة أفضل للمجتمع ويحسّنون مهنتهم. وبعملهم بكلّ سهولة وراحة في مهنتهم، فهم لا ينهكون أنفسهم في العمل ويجدون الوقت الكافي لكي يكونوا منتظمين في ممارستهم للكشف الروحي، الذي هو أساس لكلّ نجاح في الحياة. هكذا تساعد الدْهرْمات العائلية والتقاليد كل من الفرد والمجتمع.
يخاطب أرْجونا المولى كريشنا بصفة "جانارْدانا"، التي هي رسالة تذكير بأنه مؤسس القانون والنظام بتحطيم الشيطان "جانا". الآن، وكنتيجة للمعركة، ستسود الفوضى الأكبر، لأن الدْهرْمات العائلية ستكون مفقودة - وسيصبح العالم جحيماً.
يشير قلق أرْجونا على دمار الدْهرْمات بأنّه يراجع الوضع بأكمله من وجهة نظر عمل الطبيعة.
تثبت هذه الآية مبدأ أساسياً في العمل: يجب أن يكون العمل بحي لا يشرد عن القوّة الخفية للدْهرْما.
تشير الآية التالية كيف يمكن لحكمة الفرد أن تفشله والنتيجة في القرارات الخاطئة.

 

الآية الخامسة والأربعون

 

وآه أسفاه، نحن نصمّم على اقتراف

خطيئة عظيمة باستعدادنا لقتل أقربائنا

نتيجةً للطمع بملذّات المملكة.

 

يبدو أرْجونا حزيناً لأنه سيضحّي بالشيء أعظم من أجل مكسب أصغر - سيضحّي بالدْهرْمات العائلية والفئوية من أجل الدْهرْما الفردية له.

يسمي ذلك أرْجونا بالذنب العظيم لأنه مدرك أن وضع أسس الاستقامة، ملكوت الله على الأرض، هو مشروع تعاوني، يجب على كلّ البشر أن يلعبوا دورهم فيه، ويمكن القيام بذلك فقط عندما يتم المحافظة على الدْهرْمات العائلية والفئوية بشكل صحيح من قبل الأفراد المثبتين بحزم في دْهرْمات فرديتهم. إنّ خسارة الدْهرْمات العائلية والفئوية هي كارثة للنظام الاجتماعي دمار الاستقامة، إنها خطيئة أمام الله. لهذا السبب يدعوها أرْجونا "خطيئة عظيمة".

يبدأ أرْجونا في الآية التالية مظهراً خطّ العمل الذي يودّ أن يتّبعه.
 

Back السابق Home المدخل Up فوق Next التالي