اضغط هنا للعودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع الفصل الأول 46 إلى 47
 

  موقع الإشراق الشبكة العالمية

Home المدخل
Up فوق
الفصل الأول 1 إلى 5
الفصل الأول 6 إلى 10
الفصل الأول 11 إلى 15
الفصل الأول 16 إلى 20
الفصل الأول 21 إلى 25
الفصل الأول 26 إلى 30
الفصل الأول 31 إلى 35
الفصل الأول 36 إلى 40
الفصل الأول 41 إلى 45
الفصل الأول 46 إلى 47

الآية السادسة والأربعون

كان من الأفضل لي أن يقتلني أبناء

دْهْريتارشْتْرا بأسلحتهم في أيديهم،

دون أن أقاوم، وأنا أعزل من

السلاح في المعركة.

يرى أرْجونا بأنّ هو قد يرتكب الذنب العظيم بالقتال. كونه محارب، عندما يأتي إلى ساحة المعركة لا يمكنه أن لا يتراجع من قتال ولا يمكن أن يهرب؛ لكن إذا حارب، يبقى عنده الخوف من الذنب العظيم. إنه لا مفرّاً من هذه الحالة، لذلك يقول بأنّه كان من الأفضل له أن يقتل في المعركة. لأنه لا يمكن قتله عندما يكون مسلّحاً ويقظاً، يتمنّى أن يكون أغزل من السلاح ولا يقاوم. بهذه الطريقة لن يتحمّل الذنب العظيم أمام الله. هذا هو العقل الذي لا يخطئ لرامي النبال الأعظم في كلّ زمان، هذه هي الشجاعة والنبل للشخصية. يعتبر أرْجونا أنه من الأفضل له الموت من اقتراف الخطيئة.

 

الآية السابعة والأربعون


قال سنْجايا:

بعد أن تكلّم هكذا في وقت المعركة،

تاركاً القوس والنشًابة، جلس أرْجونا

على مقعد العربة، وعقله مغموراً بالحزن.

 

"بعد أن تكلّم هكذا": في الآية السابقة، وصف أرْجونا نتائج المعركة كما تراءت له في قلبه وعقله المتطوران. أما الآن، فهو لا يزال غير قادر على تقرير منحى عمله، لقد أصبح مدركاً بأنه يقف بالقوس والنشّابة في عربته، مستعدّاً للحرب على ما يبدو. ربما اعتقد أرْجونا أنّ بوقوفه مسلّح في المعركة لن يسمح لنفسه أن يكون نزيهاً في اعتباره ولذلك يقرّر أن يترك القوس والنشّابة، ومتخلياً عن وضعيته القتالية ويجلس ليفكّر ملياً بعمق أكثر كي يجد الجواب الذي يرضي كلا الجانبين لمشكلته - حبّه للأعزاء الغاليين ومطلب الواجب.

كان عقل أرْجونا "مغموراً بالحزن": لقد حانت ساعة الواجب، لكن قلبه منعه من الردّ. بعقله الواضح تمكًن أن يتصوّر التأثيرات البعيدة المدى للدمار الذي تجلب المعركة. هذا ما غمر فكره بالحزن. محظوظون هم الذين عقولهم مكتئبة لسوء حظ الآخرين. وأكثر حظّاً هم الذين يقدرون على تخفيف سوء حظ الآخرين، ويبقون هم غير ملموسين.

في الفصل التالي، سينال أرْجونا النور الذي سيمكّنه، من دون أي أثر للاكتئاب ومثبتاً بالحرية السعيدة لوعي الله، لتخفيف الشرّ الذي يلقي ظلاله على العالم.

 

 

 

هكذا، في أوبانيشاد البهاغافاد غيتا المجيدة،

وفي علم المطلق، وفي نصوص اليوغا،

وفي الحوار بين المولى كريشنا وأرْجونا،

ينتهي الفصل الأول، بعنوان:

يوغا الكآبة لأرْجونا.
 

Back السابق Home المدخل Up فوق