اضغط هنا للعودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع الفصل الثاني 31 إلى 35
 

  موقع الإشراق الشبكة العالمية

Home المدخل
Up فوق
الفصل الثاني 1 إلى 5
الفصل الثاني 6 إلى 10
الفصل الثاني 11 إلى 15
الفصل الثاني 16 إلى 20
الفصل الثاني 21 إلى 25
الفصل الثاني 26 إلى 30
الفصل الثاني 31 إلى 35
الفصل الثاني 36 إلى 40
الفصل الثاني 41 إلى 45
الفصل الثاني 46 إلى 50
الفصل الثاني 51 إلى 55
الفصل الثاني 56 إلى 60
الفصل الثاني 61 إلى 65
الفصل الثاني 66 إلى 70
الفصل الثاني 71 إلى 72

الآية الحادية والثلاثون

وإذا أخذنا بعين الاعتبار الدْهرْما،
عليك أن لا تتردّد، لأنه لا يوجد
أفضل للكْشاتْريا من أن يحارب
في معركة متوافقة مع الدْهرْما.

إن حالة الحرب هي ظاهرة طبيعية. إنها عملية إعادة التوازن بين القوى السلبية والإيجابية للطبيعة. إن الارتفاع إلى نداء الحرب لتثبيت الاستقامة هو في الاستجابة للغاية الكونية، مشيئة الله. إن الحياة والموت هي للمحافظة على القانون والنظام في المجتمع، وبالتالي البقاء آلة مخلصة في يدّ الله، هو الامتياز للإنسان المولود في عائلة الكْشاتْريا.
إنّ غاية المولى هي في إقناع أرْجونا، من وجهة نظر الواجب الخاص به، بأن المسلك الوحيد الذي يستحق إتباعه هو بأن ينفض عنه التردّد للقتال ومواجهة العمل الذي من أجله ولد. وبعد أن شرح له في الآية السابقة أنه من وجهة نظر الوجود الأبدي للحياة، لا يلزم أن يحزن لا للأحياء أو للأموات، يريد أن يطمئن أرْجونا بأنه بالنسبة له كونه مولود في عائلة الكْشاتْريا، يكون القتال طبيعي؛ إنه واجبه الطبيعي في الحياة. إن القيام "بالمعركة في التوافق مع الدْهرْما" وتثبيت الاستقامة لمصلحة العالم هو الطريق المجيد والأكثر تبريراً لإكمال حياة الكْشاتْريا، المولود لحماية الدْهرْما مهما كلف الأمر.
تحافظ الدْهرْما على مجرى التطور في الحياة. أما الكْشاتْريا الذي لا يقبل معركة عادلة فيضطرب في هذا المجرى الطبيعي للتطور.
 


الآية الثانية والثلاثون

سعداء هم الكْشاتْريا، يا بارْتا
الذين يجدون، ومن دون أي
مطلب، معركة مثل هذه،
إنها باب مفتوح إلى الجنة.

"باب مفتوح إلى السماء": بإتباع الدْهرْما الخاصة به، يخدم الكْشاتْريا في دعم القانون والنظام في المجتمع ويحافظ على مجرى تطوره الخاص. إذا استشهد في القتال من أجل هذه القضية، يكون بطل الحياة الكونية ويكسب السعادة الأعلى في الجنة.
تقدّم هذه الآية بياناً عامّاً تفصح فيه عن الحظّ السعيد للكْشاتْريا الذي يكسب الفرصة لمثل هذه المعركة. وفي الوقت ذاته، وبدعوته "بارتا"، ابن بريتا، يذكّر المولى كريشنا أرْجونا بأنّه كْشاتْريا.
عندما يكون للكْشاتْريا الفرصة للمعركة يشعر بالسعادة، لأنه يكسب سواء ربح أو خسر: فهو منتصر، وحقق المجد على الأرض؛ وباستشهاده في المعركة، يكسب الجنّة.
ماذا ستحدث من أرْجونا في عدم مشاركته في المعركة؟
 

 

الآية الثالثة والثلاثون

الآن، إذا لم تدخل في المعركة

المتوافقة مع الدْهرْما، وبالتالي

تتخلّى عن الدْهرْما الخاصة بك

وعن شهرتك، سوف تقترف الخطيئة.

"تتخلّى عن الدْهرْما الخاصة بك" تعني الخروج عن طريق التطور، ووذلك بحد ذاته هو خطيئة حقيقية.
'الخطيئة" هي تلك التي من خلال يبتعد الإنسان عن طريق التطوّر. وتؤدّي إلى المعاناة.
بعد أن ذكّر أرْجونا بحظّه الكبير في أن تعطى له هذه الفرصة للمعركة، يؤكّد المولى عليه فوراً خطر عدم قبوله بها. إن الامتناع عن القتال، وإهمال الدْهرْما الخاصة به، سوف يجلب له خسارة الشهرة وسوف يكون عملاً خاطئاً بشكل واضح.
لقد تم وضع الدْهرْما والشهرة سوية في هذه الآية. يتم توضيح الصلة بينهما في تفسير الآية التالية.
في الآية الحادية والثلاثون، بدأ المولى النقاش على أساس الواجب. بعد أن نوّر أرْجونا حول موضوع واجبه، الدْهرْما الخاصة به، التي تحافظ على المجرى الطبيعي للتطور، يريد الآن أن يوضح له أيضاً طبيعة الواجب من مستوى الاعتبارات الاجتماعية.
قد يذكر بأنّ قواعد الانضباط الأخلاقي في أيّ مجتمع تضمّ الدْهرْما في أساسها، سواء كان الناس في ذلك المجتمع مدركين أم لا، لطرق العمل الداخلي للطبيعة الموجّهة بالقوة المنيعة للدْهرْما. إنّ أساسيات السلوك الاجتماعي في كلّ مجتمع على الأرض تستند على هذا المبدأ الذي يحكم قوانين التطور. لذلك يريد المولى تحليل طبيعة الواجب على ضوء تأثيره على المجتمع. كيف يفكّر الآخرون بحياة الفرد وكيف يتأثّر الآخرون بأعمال الفرد وكيف يتحدّث الآخرون عن الفرد، هذه هي الاهتمامات الرئيسية هنا. تغطّي كلمة "شهرة" كلّ هذه النقاط.
إنّ الآيات الثلاثة التالية مكرّسة إلى هذا الاعتبار، الذي سيكمل حكمة السانكهيا.

 


الآية الرابعة والثلاثون

علاوة على ذلك سينعتك الناس

إلى الأبد بهذا العار، وبالنسبة

إلى رجل الشرف إن سوء الشهرة

هي أسوأ من الموت.

أولئك المحترمون هم الذين، ومع معيشتهم لأنفسهم، يعيشون للآخرين ويموتون، يموتون من أجل الآخرين. تثبت أهمية حياتهم بالدرجة التي يقدرونهم الآخرون بها. إن سعادتهم في الحياة بنسبة إلى الشهرة التي تضفى عليهم. لذلك إذا فقد أولئك الذين تمتّعوا بالرضا والشهرة في المجتمع موقعهم، يعانون من الخزي والبؤس، التي هي أسوأ من الموت. إن خسارة الصيت لرجل كان مشهوراً في السابق هي أكثر من موت بالنسبة له. كان أرْجونا رامي النبال الأكثر شهرة من زمانه؛ لهذا جعل المولى كريشنا هذا القول يدلّ عن طبيعة الرجل المشهور.
إنّ المبدأ الأساسي للشهرة الحسنة في المجتمع هي بأنه عندما يفعل الإنسان الخير بشكل ثابت يصبح مركز التذبذبات المنسجمة التي يتمتّع بها الناس حوله، والتي تخلق بشكل طبيعي الدفء والمحبّة في قلوبهم. لهذا يوصف بمصطلحات متوهّجة من الكلّ. بهذه الطريقة تكون الشهرة الجيدة للإنسان معيار طيبته، وتكون سمعة السيّئة معيار سوئه. لا يمكن لأحد جيد أن يكتسب السمعة السيّئة. إنها التذبذبات المنتشرة من أعمال الإنسان هي التي تقنع الناس في مدحه أو بالعكس. يريد المولى بشكل خاص أن يطمئن أرْجونا على هذه الحقيقة.
إن الطريقة لرفع معنويات الإنسان هي أولاً في تذكيره بالأوجه المجيدة من شخصيته وبذلك يكسب ردّاً متعاطفاً. أما الخطوة الثانية فهي في الإشارة فوراً إلى بعض المزايا الحسّاسة للوضع. يفعل المولى ذلك في الآية القادمة بقوله بأنّ الشجعان سينعتون أرْجونا بالجبن. إن الدراسة المعمقة لهذه الآية بالعلاقة مع الآيات السابقة واللاحقة ستوضّح النقطة.
يشدّد المولى على أهمية الشهرة، ليس من أجل شهرة بحد ذاتها لكن من أجل لفت انتباه أرْجونا إلى مبدأ الحياة: إذا تصرّف بطريقة ما يجلب له السمعة السيّئة، فسيصبح مركز لشيء أثيم، وهذا ما سيضعف تطوره الشخصي. إن مبدأ التطور الشخصي هو أولي، وهو موضوع هذا الاعتبار للحياة من وجهة نظر السانْكْهيا.

 

الآية الخامسة والثلاثون

سيعتقد المحاربون الكبار بأنك هربت

من المعركة بدافع الخوف، وأولئك الذين

ينظرون إليك بالإكبار سيقلّلون من شأنك.

يتكلّم المولى مع أرْجونا الآن عن الإذلال العظيم الذي ينتظره إذا لم يحارب. لأنه بالنسبة لرجل الشرف والسمعة تكون هذه النقطة شديدة الأثر. لقد تم تذكير أرْجونا بالنتائج المختلفة للسمعة السيّئة. ويساعده المولى كريشنا على اختراق حالة التعليق بمقدار بإثارة النقاط التي ستمسّ قلبه وعقله وتقنعه على القتال.

 

Back السابق Home المدخل Up فوق Next التالي