اضغط هنا للعودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع الفصل السادس 6 إلى 10
 

  موقع الإشراق الشبكة العالمية

Home المدخل
Up فوق
الفصل السادس 1 إلى 5
الفصل السادس 6 إلى 10
الفصل السادس 11 إلى 15
الفصل السادس 16 إلى 20
الفصل السادس 21 إلى 25
الفصل السادس 26 إلى 30
الفصل السادس 31 إلى 35
الفصل السادس 36 إلى 40
الفصل السادس 41 إلى 45
الفصل السادس 46 إلى 47

الآية السادسة

إن من أخضع ذاته بالذات

وحدها، يكون صديقاً لذاته،

ولكن من لم يخضعها

سيتصرف بعدائية مثل العدو

إنّ امتلاك العقل، أي الذات في وجهتها النسبية، لحالة الإدراك الذاتي أو الوعي التجاوزي، يتم وصفه هنا بأنه إخضاع: لق أخضعت الذات الأدنى للذات الأعلى. من خلال هذا الإخضاع، يكسب العقل الفردي منزلة العقل الكوني، أو الوعي الصافي. ويصبح هذا الذكاء الكوني عندئذ أساس لكلّ الحياة العملية؛ فهو يدعم ويعطي القوّة إلى كلّ الحقول النسبية.

يصل العقل، في أثناء التأمل، إلى حالة الكينونة التجاوزية، وبخرجه من التجاوزي إلى حقل الحياة النسبية، يبقى مشبع بالكينونة. وبالممارسة الثابتة للتأمل التجاوزي، يوجد نقطة حيث يصبح إشباع العقل بالكينونة دائماً ويستمرّ من دون توقف في خلال كلّ الاختبارات في العالم النسبي، والنتيجة هي في اختبار الذات بأنها منفصلة عن النشاط، وفي تحييد التأثير الملزم للعمل. فيكون العقل الواعي للإنسان، الذي يتصرّف في العالم، ومن ثمّ يتصرّف بحرية، مدعوماً ومحمياً بالكينونة. هكذا تكون الذات، التي تم إخضاعها بالذات، صديقة للذات.

إنّ الذات الأدنى والذات الأعلى تعودان إلى الحقيقة الواحدة التي لا تتجزأ، التي تشمل للوجهتين التجاوزية والنسبية للحياة. مثل الإخوة الذي تربطهم الصلة الطبيعية للدمّ، إنها تدعمان بعضهما البعض في كلّ طريق. هذه وجهة واحدة من علاقتهما. لكن هناك وجهة أخرى: عندما يظهر الاختلاف بين الإخوة، يمكن أن يصبحوا أعداء لدودين. هذا يحدث عندما لا تخضل الذات الأعلى من قبل الذات الأدنى.

إذا لم يبدأ الإنسان في التأمّل ولم يدرك الذات بشكل واعي، وإذا لم يصل عقله إلى عالم الكينونة التجاوزية، عندئذ لم يكن العقل قد حقق منزلة الذكاء الكوني أكان ذلك بشكل مؤقت أو بشكل دائم. هذا يعني بأنّ ذاته الأدنى ليس متآلفة مع الذات الأعلى، وليس هناك تنسيق بين الاثنين. لم تقبل الواحدة للأخرى. يقفان متقابلتان لبعضهما البعض في طبيعتهما الأساسية، لأن الأولى تجاوزية والثانية نسبية. وفي حقل النسبية يتواجدان كالأعداء. إنّ الذات الأدنى تتصرّف دائماً من خلال الحواس، تشجّعهم وتتمتّع بتنوع الاختبارات الموضوعية، وهكذا تمنع الذات الأعلى من أن تكون فعّالة في الحقل النسبي للوجود وتسمح لها في البقاء، إذا جاز التعبير، منحصرة في حقل المتجاوز. وبالمقابل، تتصرّف الذات الأعلى أيضاً كالعدو للذات الأدنى. إنها لا تحمي الذات الأدنى من القبضة السريعة للحياة المتغيّرة باستمرار للوجود النسبي، لكن تسمح لها في البقاء ضمن دورة الولادة والموت. لا تؤمن الذات الأعلى الطاقة غير المحدودة والحكمة والإبداع والسعادة التي هي وحده ستعطي السلام والوفرة إلى الذات الأدنى.

إن إخضاع الذات الأدنى بالذات الأعلى وإخضاع الذات الأعلى بالذات الأدنى يعطيان الشيء ذاته. يمكن أن نفهم ذلك بأي من الطّرق طالما الإخضاع يدلّ على توحيد الاثنان، أو اندماج الواحدة بالأخرى. إن اندماج الذات بالذات يحدث في حالة الوعي التجاوزي ويصبح دائماً في الوعي الكوني، تجد الذات الأدنى ذاتها واحدة مع الذات الأعلى. هذه هي الحالة التي فيها تدعم الذات الأعلى والذات الأدنى بعضهما البعض بشكل حميم جداً بحيث لا تتواجدان مستقلتان عن بعضهما البعض.

تشرح الآية القادمة بإسهاب الظروف الداخلية والخارجية للإنسان المدرك، لمن تمكن في "الإخضاع".

 

الآية السابعة

 

إن من أخضع ذاته ومن هو في سلامٍ عميق،

تكون ذاته المتجاوزة ثابتةٌ في الحر والبرد،

في المتعة والألم وفي الشرف والعار.

  

في الآية الرابعة من هذا الفصل، ميّز المولى بين عالم النشاط الدنيوي وعالم الكينونة. في الآيتان الخامسة والسادسة، اظهر الطريق لتثبيت التنسيق بين الاثنان. في الآية الحالي، يصف ظروف العقل في هذه الحالة، كيف يشعر الفرد في داخله عندما يتم تثبيت التنسيق بين الحياة الداخلية والخارجية للكينونة. يقول المولى بأنّ الفرد يشعر بالسلام إلى الأبد، مونه مغموراً بمجد العلي. في هذه الحالة تتخلل الحياة كلها، بكلّ أزواجه المضادة، بمجد الكينونة التجاوزية. هذه الحالة من السلام الأبدي في وعي الغبطة لا يمكن أن يهزّها أيّ شيء مهما كان.

تؤكّد هذه الآية الطبيعة الحازمة للفكر الثابت في الآية التالية، تتطور الفكرة وتتوسّع إلى وصف ممارس اليوغا الموحّد.

 

الآية الثامنة

 

إن ذلك اليوغي الذي يقال عنه موحّد

هو مطمئن بالمعرفة والاختبار، لا يهتز،

سيّد حواسه، إن من هو متساوي

في اختبار التراب والحجار والذهب.

 

يظهر المولى وجهتين للإدراك، إنهما الوجهتان لكي يصبح الفرد ممارس لليوغا. الوجهة الأولى هي في اكتساب المفهوم الفكري الواضح للحق من خلال الفهم الصحيح للحقيقة التي يتم الوصول إليها بالإصغاء والتفكير والتمعّن والتمييز بشكل فكري بين أوجهها المختلفة. أن هذا ما يرضي العقل فقط، على أية حال. أما الوجهة الأخرى هي بمعرفة الحقيقة بالاختبار المباشرة، التي ترضي القلب. هذا ما يتم اكتسابه من خلال التأمل التجاوزي.

يقول المولى بأنّه عندما يكون العقل راضياً بالمفهوم الفكري الواضح جداً للحقيقة، ويكون القلب راضياً بالاختبار المباشرة لطبيعتها السعيدة والأبديّة، عندئذ يكسب إنسان طمأنينة أبديّة. وبذلك فقط يصبح قوياً في حالته الخاصة للحياة. تتصرّف مثل هذه الطبيعة التي "لا تهزّ" بشك دائم في حقل الحواس وكأنه "سيد الحواس" وليس كعبد لها. " يقال عنه موحّد"، وهو ممارس لليوغا الذي تميّز حياته بحالة من التساوي للعقل من خلال كلّ الاختبارات في حقل التنويع.

هذه الفكرة من التساوي في الحياة ستتكرر لعدة مرات في أثناء الحديث. إن تكرار هذا المبدأ في الفواصل القصيرة لا تشير إلى أهميتها الجوهرية فقط، بل إلى صلته بحالة أرْجونا. وفي الوقت ذاته يطمئنه بأن، الطريقة التي يتبنّاها العقل كي يصبح ثابتاً في الحقيقة - سواء كانت طريقة العمل أو الطريقة بالزهد - عندما تصبح ثابتة، يكون تغلغل الكينونة في طبيعة العقل هو ذاته ويجلب معه الرؤية المتساوية ذاتها. وبالرغم من أنّهم قد يختلفون في نمط الحياة وأسلوب النشاط، إلا أن أولئك المدركون لهم هذه الرؤية المشتركة: إنهم يمتلكون دائما الفهم المتساوي والرؤية المتساوية

وبعدما تكلّم عن الحالة الداخلية العقلية للإنسان المدرك وطبيعتها في أثناء اختبار العالم الخارجي، يصف المولى، في الآية التالية، سلوكه في المجتمع تجاه الآخرين.

 

 

الآية التاسعة

 

متفوق مَن له فكر متساوي من بين مؤيّدي

الخير والأصدقاء والأعداء، بين غير المبالي

وغير المتحيز وبين الممتلئين بالكراهية

وبين الأقرب، وبين القديسين وكذلك الأشرار.

"فكر متساوي": بسبب هذه الحالة الداخلية للطمأنينة الأبديّة، يبقى عقل ممارس اليوغا في صمت. واستناداً على هذا الصمت، يكون فكره متساوي. هذا لا يعني بأنّه يتصرّف مع كلّ شخص بطريقة مشابهة. لا يخلق ممارس يوغا الإرباك في الحقول المختلفة للعلاقة في الفشل في إدراك الاختلافات المستحقّة. لكن بين كلّ تنوع العلاقات واستناداً على وحدانية الحياة، لا يتردد فهمه. يبقى في "الفكر المستوي".

إن الإنسان صاحب الرؤية المتساوية في حين يختبر المدركات المذكور في الآية السابقة والتي تميز ممارس اليوغا. إن الرؤية المتساوية التي تم وصفها في تلك الآية تعود إلى ممارس اليوغا، سواء وصل إلى حالته من خلال طريق السانكهيا أو الكارما يوغا. تضع الآية الحالي المعيار لممارس اليوغا الذي هو "متفوق".

بعد تكريس هذا الفصل حتى الآن إلى وصف كلّ ما يمكن لممارسة التأمل أن تحققه للإنسان، يوضّح المولى، في الآيات التالية، تفاصيل الممارسة.

 

الآية العاشرة

 

دع اليوغي يجمع ذاته منفرداً في الاختلاء.

مخضعاً لعقله وجسمه،

لا يتوقع شيئاً، ولا يمتلك شيئاً.

"يجمع ذاته" تعني بأن يتأمل. لقد تم ذكر الأسلوب الذي فيه يجمع اليوغي ذاته في الآية 27 من الفصل الخامس وهو مفصّل في الآيات الخمسة التالية من آيات الفصل الحالي.

"اليوغي" لا تعني ممارس اليوغا المتمم هنا. إن ممارس اليوغا المتمم لم يعد يحتاج مواصلة الممارسة الضرورية للوصول إلى الحالة الأعلى، لأنه تمم واجبه وبلغ هذه الحالة. ولأن ضرورة الممارسة قد تم شرحها، تعني كلمة "يوغي" في هذا السياق الشخص الطامح إلى اليوغا. في الوقت ذاته تشير كلمة "يوغي" إلى الفرد الذي وصل إلى حالة التوحيد. لذلك، نفهم الكلمة بشكل أفضل هنا بالإشارة إلى الإنسان الذي أدرك حالة الوعي الذاتي، أو السمادي، لكنه لم يحقق حتى الآن الوعي الكوني – نيتيا سمادي، أو جيفان موكتي. يجب أن يكون مثل هذا اليوغي مصمّماً على الممارسة لكي يصبح الوعي الذاتي مستمراً وثابتاً في طبيعة العقل إلى الدرجة التي عندما يكون فيها العقل خارجاً في حقل الاختبار النسبي لا يكون أبداً خارج حالة الكينونة. هذه هي حالة الوعي الكوني، حالة ممارس اليوغا المتمم. للوصول إلى الوعي الكوني، يجب أن يتأمّل ممارس اليوغا في الصمت وبعد ذلك يخرج إلى نشاط. في الآية الحالي، يريد المولى التأكيد بأنه عندما يتأمّل ممارس يوغا يجب أن يفعل ذلك دائماً في ظل الظروف التالية:

  1.  باق في الاختلاء

  2.  منفرداً

  3. أخضع عقله وجسمه

  4. لا يتوقّع شيئاً

  5. لا يمتلك شيئاً.

إن "الاختلاء" هو أساسي لأن عملية التأمل التجاوزي، الذي هو الطريق المباشر للعقل للوصول إلى وعي الغبطة التجاوزي، هي عملية حسّاسة. يجب أن يسمح في الذهاب في طريقها دون إعاقة. إذا لم يكن مكان التأمل في الاختلاء، هناك إمكانية كبرى للإزعاج، في أثناء التأمل يشغل العقل ذاته في المستويات الأعمق لعملية التفكير؛ وإذا تعرض للإزعاج ما يجعل يخرج فجأة إلى المستويات السطحية للإدراك الحسّي، سيختبر تغايراً كبيراً بين الحقول المرهفة والسطحية للإدراك. هذه التغاير المفاجئ سيتلف صفاء العقل وسيزعج الجهاز العصبي.

"منفرداً": إذا لم يتأمّل الإنسان منفرداً، سيعرقل الشعور بأن شخص ما موجود حوله أو يراقبه سلاسة عملية التجاوز. إن أيّ من هذا التأثير الذي يبطئ تقدم العقل نحو وعي الغبطة، سيجلب الإجهاد غير الضرورية إلى العقل وينتج إجهاداً مرادفة في الجهاز العصبي.

"مخضعاً لعقله وجسمه": إنّ الكلمة "مخضعاً" لها الاهتمام الخاصّ. "يخضع" العقل باختبار السعادة. عندما يختبر العقل، في أثناء التأمل، الحالات المرهفة جداً للفكر، يختبر انجذاباً متزايداً في كلّ خطوة. تحفظ هذه السعادة المتزايدة العقل بشكل غير متأرجح في عملية التأمل. عندما يخضع العقل بهذا الأسلوب، يبقى الجهاز العصبي، وبإتباعه لنمط العقل، غير متأرجحاً. هكذا يكون "عقله وجسمه" "خاضعان" بطريقة طبيعية أكثر.

من الخطأ الاستنتاج هنا بأنه يجب على اليوغا أن يبذل جهود ثابتة ونشيطة من السيطرة لكي "يخضع عقله وجسمه".

"لا يتوقع شيئاً": عندما يقول المولى بأنّ الطامح يجب أن"يجمع ذاته منفرداً في الاختلاء"، يريد في ذات الوقت تحذيره ضدّ أيّ ميل للتوقّع. يجب أن لا تحتوي هذه العملية لجمع الذات للفرد أيّ عنصر من التوقّع لبعض خطوات متقدمة للملية، أو في الحقيقة، أيّ اختبار معيّن. يجب أن تكون خالية من أيّ توقّع للنجاح في الوصول إلى الهدف. يظهر هذا التعبير معنى الآية 47 من الفصل الثّاني كما تنطبق على التأمل: "لقد تحكمت بالعمل وحده، وليس على ثماره أبداً".

إنّ التحذير تجاه "التوقع" هو هامّ جداً. عندما يكون العقل منشغلاً، في أثناء التأمل، في اختبار الحالات المرهفة من عملية الفكر في الطّريق إلى التجاوز، يوضع في طريق زيادة الانجذاب. وإن أيّ ميل أو تمنّي للتوقّع يؤدي فقط لانحراف العقل عن هذا الطريق. من الطبيعي أن لا ينجذب العقل بهذا الانحراف عن طريق زيادة السعادة ويتعرض للإجهاد. و"التوقع"، لذا، سيميل إلى جعل العقل بائساً فقط، وستكون النتيجة بتوتّر الجسم أيضاً. لهذا السبب تم هنا إظهار المبدأ "لا يتوقع شيئاً" في أثناء التأمل.

"لا يمتلك شيئاً": إن التأمل هو العملية التي تأخذ العقل من وعي الامتلاك إلى وعي الكينونة. من ناحية الامتلاك، إنها عملية تصبح من دون امتلاك: يتم ترك الذات بذاتها. يفقد العقل وعيه للبيئة المحيطة والجسم، ويترك اليوغي تماماً وطبيعياً من دون أيّ وعي الامتلاك. يتكلّم المولى عن أن يكون "لا يمتلك شيئاً" للإشارة إلى أنه لا شيء يساعد التأمل، لأن التأمل يتقدم على أساس الميل الطبيعي للعقل في الذهاب إلى حقل السعادة الأكبر، وفي الوقت ذاته، تترك العملية الفرد في حالة يكون فيها كلّ شيء متخلياً عن ذاتها.

يحمل هذا التعبير أيضاً بأنه يجب على الفرد أن يجلس في التأمل مستعدّاً لفقد كلّ شيء. عندما يبدأ بفقدان وعي الأغراض الخارجية، يجب أن لا يبدأ الفرد بندب خسارته. وعندما يبدأ اليوغي تأمله، يجب أن لا يحاول التمسّك بأيّ شيء. مع تحرّر عقله يجب أن يذهب إلى الكينونة ويكون فيها - يصحو في ذاته ويكون مفقوداً في العالم. وكنتيجة لذلك، سيكون مملوكاً من الذات، في وسط امتلاك العالم. تظهر العبارة، "لا يمتلك شيئاً"، حالة الكينونة.

عندما يقول المولى: "لا يتوقع شيئاً، لا يمتلك شيئاً"، إنها لتظهر أرجونا بما حدث فعلاً للعقل في أثناء التأمل. سيكون أمراً خاطئاً في محاولة عدم التوقّع أو التشوق للرغبات، عدم التشوق للامتلاك عندما يجلس الفرد في التأمل؛ لأنه وبالمحاولة، سينشغل العقل في فكرة الامتلاك وفي الأغراض الأخرى للرغبة من أجل أن ينسيهم. إن محاولة النسيان تعود إلى تذكر ما يرغب الفرد أن ينساه. لا يجب القيام بذلك لأن عملية التأمل لا تتقدّم على أساس نسيان العالم الموضوعي المادي السطحي للامتلاك، لكن على أساس التمتع بالحقول الأدق من الاختبار. تستند محاولة النسيان على الكراهية والإدانة، بينما يرتكز الاختبار التلقائي للحقول الأدق للفكر أثناء التأمل على بأنّ القبول الطوعي الذي هو الميل الطبيعي للعقل في الطّريق إلى السعادة الأكبر، على طريق إدراك الله.

تظهر هذه الآية أسس التأمل - الممارسة التي تقود العقل بسهولة إلى الوعي التجاوزي ومن هناك، ومن خلال التغلغل التلقائي للكينونة في النشاط، إلى الوعي الكوني. لا يجب أن نخطئ في تعاليم نمط التصرّف للحياة ككل. لا تدعو هذه الآية لانسحاب رهباني لليوغي من الحياة. ولا يجب أن نفهمها وكأنها التعاليم التي تفرض على اليوغي أن يبقى دائماً بعيداً عن المجتمع، منفرداً، لا يتطلّع إلى أي شيء ولا يمتلك أي شيء.

إذا لم نقم بالتمييز بين وقت التأمل بذاته والوقت المستهلك خارج التأمل، عندئذ قد يتم إساءة فهم هذا الآية والآيات القادمة.

تعطي الآيات التالية تفاصيل أخرى عن الممارسة.

Back السابق Home المدخل Up فوق Next التالي