اضغط هنا لتعود إلى صفحة الموقع الرئيسية مستوى القانون الكوني
 

  موقع الإشراق الشبكة العالمية

Home المدخل
Up فوق
ما هي الكَيْنونَة؟
العُنْصُر الأَساسي للخَليقَة
كلية وجود الكينونة
حقل الحياة الأبدية
جوهر كل عنصر حي
مستوى القانون الكوني
المطلق والنسبي
الحقيقة النهائية والأبدية
الكينونة والبرانا
العقل والكينونة
الكارما والكينونة
كيف نتصل بالكينونة
كيف نعيش الكينونة
فوائد اختبار الكينونة

 

الكينونة، مستوى القانون الكوني

كلمة قانون تعني قاعدة الإجراء. القانون الكوني تعني قاعدة إجراءات الحياة الكونية، أي القانون الذي يقود غاية الوجود الكوني وتطوره. القانون الكوني يعني قاعدة إجراءات الذكاء الخلاق الكوني الذي يخلق الكون ويحافظ عليه ويفنيه.

كلمة كوني تعني كلي الشمول، ما يعني الشمول لكل الكون. عندما نقول كوني يشمل ذلك كل ما هو موجد في الطبيعة في حالة وجوده الجامد أو في حالة وجوده الديناميكي.

إن ما نجد في الوجود هو تقدم الحياة. تبدو الحياة دوماً بنمط تقدمي. يخلق الشيء ويكبر وينمو إلى مجاله الأقصى وفي النهاية يبدأ بالاضمحلال. يضمحل ويصبح متحولاً مرة أخرى. نجد حالة من تغير الأشياء. إنه نمط التغير في الحياة، إنه تغير للحالة التي تحافظ على التطوّر. إن هذه الناحية المتغيرة هي التي تحدد منزلة الكون.

نحن نجد أن الأشياء تتغير في الكون. ولكن وبجانب التغيير هناك المحافظة على الوجود. تحافظ الحياة على نفسها وتتطور في الوقت ذاته. إن ناحية المحافظة هي نوع من الثبات، وناحية التطوّر هي نوع من التغيير.

إن المحافظة على شيء مخلوق هو الثبات، ولكن عندما يتغيّر هذا الشيء إلى شيء آخر، عندما يتطور إلى حالة أعلى أو يتدنى إلى حالة أقل، نسمي ذلك بمرحلة التغيير. لذلك، عندما نفكّر بالقانون الكوني، علينا الأخذ بعين الاعتبار هذين العاملين: عامل الثبات وعامل التغيير في الكون. ونرى أنهما متواجدان في وقت واحد.

هذا هو قانون الخلق وقانون المحافظة وقانون التطوّر. عندما يتم خلق شيء ما ويتم المحافظة علية، وفي حين المحافظة عليه يتطوّر ويصل إلى أوج تطوره ومن ثم يتحلل. تستمر هذه الحلقة من الخلق والمحافظة والتطور والتحلل، وفي استمرارها، تستمر حياة الكون.

عندما نعالج القانون الكوني علينا معالجة المقومات المختلفة للكون وهي خلق الأشياء وخلق الحياة والمحافظة على حالة الأشياء والحياة المخلوقة وتطوّر الحياة والمحافظ عليها وأخيراً اضمحلالها.

من أجل أن نرى الصورة الواضحة للقانون الكوني، فلنأخذ مثلاً على ذلك: إن الهيدروجين هو غاز والأوكسجين هو غاز أيضاً، يتجمعان ويشكلان الماء H2O. لقد تغيرت نوعية الغار إلى ماء، لكن الهيدروجين والأوكسجين بقيا على حالهما. كذلك تتجمد الماء وتتحول إلى جليد. لقد تغيرت نوعية الماء إلى جليد، ولكن الهيدروجين والأوكسجين الذين هما العنصران الأساسيان، يبقيا على حالهما. إن بقاء الهيدروجين والأوكسجين على حالهما هو نتيجة لقوة معينة تجمعهما، هناك قانون أو نظام يحافظ على تكامل الهيدروجين والأوكسجين.

إن هذا القانون هو القانون الواحد الذي يحافظ على حالة العنصر المكون الأساسي، ولكن وفي مستويات أخرى من الخليقة يؤدي هذا المجرى للقانون إلى نشوء قوانين أخرى لتحويل نوعية هذا المستوى إلى تلك، كما يتم تحويل نوعية الغاز إلى ماء والماء إلى جليد.

تحافظ المستويات المختلفة من الخليقة بأشكالها المختلفة على تطوّرها. إن ظهور نوعيات جديدة هو ضروري نتيجة لظهور قوانين جديدة. لذلك نجد أن جميع هذه القوانين الجديدة تظهر بالرغم من استمرارية القانون الأبدي في حالته غير المتغيرة. تجري كل التغيرات على أرضية ثابتة لا تتغير للعنصر المكون الأساسي. هذا ما يعطي الصورة الواضحة للقانون الكوني.

هناك قانون واحد للكون لا يتغير أبداً، كما بوجد قوانين لا تعد ولا تحصى تكون مسؤولة عن كل التغيرات في الخليقة. إن القانون الذي لا يتغيّر أبداً يحافظ دوماً على تكامل العنصر المكون الأساسي والجوهري للخليقة. لذلك إن هذا القانون الكوني وبالرغم من أنه لا يتغير، إلا أنه حتى في عدم تغيره يحافظ على دفع قوانين جديدة للظهور للطبقات المختلفة للطبيعة. ما ينتج عن ذلك في وجود مستويات مختلفة للخليفة على مختلف الأشكال والظواهر.

إن العنصر المكون الجوهري والأساسي للخليقة هو الحالة المطلقة للكينونة أي حالة الوعي الصافي. إن هذه الحالة المطلقة للوعي الصافي هي الطبيعة غير الظاهرة والتي تحافظ دوماً على حالتها بفعالية القانون الكوني. يبقى الوعي الصافي أي الكينونة الصافية محافظاً على وضعه كوعي صافي وكينونة صافية في كل وقت، بالرغم من أنه يتحول إلى كل الأشكال والظواهر المختلفة. هذا هو القانون الكوني، إنه قانون واحد لا يتغير ولا يسمح للكينونة المطلقة أن تتغير. تبقى الكينونة المطلقة بكينونة مطلقة في كل مكان، بالرغم من وجودها في صفات متغيرة هنا وهناك وفي جميع طبقات المختلفة.

إن القانون الكوني هو الحالة المطلقة للوعي الصافي التي لا تعرف التغيير، إنه أساس جميع قوانين الطبيعة ويحافظ على حالتها في كل طبقات الخليقة وفي الوقت ذاته يطورها إلى حالات أعلى بالتوافق مع الغاية الكونية للخليقة والتطور وبالتالي يحافظ على مجرى التطور. هكذا، وبالرغم من استمرار المحافظة والتطور في الخليقة بشكل مباشر بالقوانين المختلفة للخليقة، يحافظ القانون الكوني الأبدي، الذي هو أساس لكل هذه القوانين، على تواجده في مجال الكينونة، التي هي أساس كل الخليقة.

يعمل القانون الكوني من مستوى فيما بين المستوى المطلق والنسبي للحياة. إنه يوفق بين الكينونة الأبدية غير الظاهرة و الحقل الظاهر للوجود النسبي المتنوع. إنها قوة القانون الكوني هي التي تحافظ على الكينونة في حالتها المطلقة وفي الوقت ذاته تحافظ على تعددية الظواهر الدائمة التغير للخليقة. يتم المحافظة على وحدانية أحادية الحياة للكينونة المطلقة وعلى تنوع الخليقة المتعددة سوياً، بوضعهما الصحيح من حالتي عدم التغيير وديمومة التغيير. هذه هي الطبيعة الغامضة وكلية القوة للقانون الكوني التي لها حالتها الأبدية في مجال الكينونة.

Back السابق Home المدخل Up فوق Next التالي