زيادة المفاتن في طريق التجاوز
إن الذهاب إلى حقل السعادة الأكبر هو الميل الطبيعي للعقل. لأنه وفي
هذه الممارسة للتأمل التجاوزي يوضع العقل الواعي في طريقه للتجاوز
واختبار الكينونة المطلقة التجاوزية، التي لها طبيعة وعي الغبطة، فيجد
العقل بأن الطريق جذابة بشكل متزايد كلما تقدم باتجاه الغبطة. يصبح
الضوء خفيفاً وباهتاً كلما ابتعدنا عن مصدره، وتزداد غزارته كلما
اقتربنا من المصدر. وبشكل مشابه، عندما يتجه العقل إلى الغبطة المطلقة
للكينونة التجاوزية، يجد المفاتن تتزايد في كل خطوة لتقدمه. يؤخذ العقل
بالمفاتن ما يقوده إلى اختبار الكينونة التجاوزية.
هكذا نجد أن ممارسة التأمّل التجاوزي هي ممارسة ممتعة لكل عقل. مهما
كان مستوى التطور عند من يطمح لذلك، أكان متطوراً من الناحية العاطفية
أم لا، أو كان متقدماً من الناحية الفكرية أم لا، وبنزعة العقل
الحقيقية للذهاب إلى حقل من السعادة الأكبر، سوف يجد عقله الطريق إلى
تجاوز الحالة المرهفة للتفكير ويصل غبطة الكينونة المطلقة. لهذا السبب
إن الممارسة ليست سهلة فقط، بل هي ذاتية الحركة وأوتوماتيكية.