الحاجة إلى المرشد الشخصي
إنها الحاجة في أن تعلّم ممارسة التأمّل التجاوزي بشكل شفوي؛ فهي تنتقل
بالتعليمات الشخصية. لا يمكن نقلها بواسطة الكتب لأنها لا تتضمن فقط
تلقين من يطمح بها عن كيفية اختبار الحالات المرهفة للتفكير، بل هناك
مسؤولية كبيرة جداً في إيجاد وتفسير ما يختبره الفرد عندما يتقدم في
ذلك الطريق.
تعتبر الفكرة بحد ذاتها اختباراً مجرداً جداً بالنسبة للإنسان العادي،
وإذا طلب منه أن يختبر الحالات المرهفة للفكر، يكون ذلك بمثابة الطلب
باختبار الحالات اللطيفة لذلك الاختبار المجرد. إن القيام بذلك يبدو من
المستحيل بالنسبة للعقل العادي، الذي تعود دوماً أن يختبر الأغراض
الكثيفة والملموسة.
إن الاختبارات في طريق التأمّل التجاوزي هي مرهفة جداً، وكثيراً ما
يكون صاحب الاختبار غير متأكد من أنه يختبر شيئاً ما، لأنه، وفي لحظة
بداية اختبار الحالة المرهفة للفكر، يجد صاحب الاختبار نفسه منجرفاً
إلى العدم. يحتاج المبتدئ لبعض الوقت كي يتمكن من التحديد الدقيق
لاختباراته للمستوى المرهف للفكر. لذلك، من غير الممكن أن ندون في
الكتب، عن كيفية اجتياز العقل اختبارات المستويات المرهفة للفكر. يتوجب
أن تعطى ممارسة التأمّل التجاوزي دوماً من قبل الأساتذة المتخصصين في
التأمّل التجاوزي والذي تدربوا بشكل صحيح على تعليمها والتي تدربوا
أيضاً على فحص الاختبارات.
إن فحص الاختبارات هو شيء أساي في ممارسة التأمّل التجاوزي. ولا يمكن
للفحص أن يتم بواسطة الكتب. على الممارسة أن تعطي كل ما هو مفيد
للحياة، ولكنها دقيقة بطبيعتها وبالتالي إنها عالية التقنية. أما
بالتعليمات الشخصية والتوجيهات فتكون الطريق سلسة وسهلة.