الحياة الفردية والحياة الكونية
لقد رأينا أن للحياة وجهتين، المطلق والنسبي. وقد رأينا أيضاً أن
الناحية النسبية للحياة عي فقط التعبير عن الناحية المطلقة للحياة،
التي هي بحر كلي الوجود غير محدود وغير مقيد للوعي الصافي أي الوجود
الأبدي. هذا البحر غير المقيد للوجود الأبدي هو الحياة الكونية أمل
تعبيره في الحياة النسبية فهي الحياة الفردية.
لذلك نجد أن الحالة المطلقة للحياة تتطابق مع الحياة الكونية، أما
الحالات النسبية للحياة تتطابق مع الحياة الفردية. إن الحياة الفردية
هي التعبير عن الحياة الكونية، تماماً كما هي الموجة التعبير عن البحر.
يتأثر البحر، بالرغم من بقائه دون تغيير، بكل موجة وبنشاطها.